جلال الدين السيوطي

544

شرح شواهد المغني

كلّ ما حيّ وإن أمروا * واردو الحوض الّذي وردوا هما لفاطمة بنت الأخرم الخزاعية « 1 » ، وبين هذين البيتين : لو تملّتهم عشيرتهم * لاقتناء العزّ أو ولدوا هان من بعض الرّزيّة أو * هان من بعض الّذي أجد قال شارح الحماسة : يروى إخوتي وإخوتا بقلب الياء ألفا ليمتد الصوت . وأبدا : ظرف لتبعدوا ، وأدخل القسم بين بلى والفعل ، ولا يعد ذلك فصلا . لو تملّتهم : أي لو عاشوا معهم مليّا من الدهر ، أي لو طالت أعمارهم فاقتنت عشيرتهم العزبهم ، أو كان لهم خلف كان بعض غمي لهم أهون عليّ . و ( لاقتناء ) متعلق به . وقوله : ( ولدوا ) يحتمل أن يكون اسما مفردا كما تقول ابن ، وان يكون جملة من فعل وفاعل . و ( هان ) جواب لو . و ( من ) عند الأخفش زائدة . وعند غيره لابتداء غاية التحقير والتقليل . و ( ما ) زائدة . و ( حيّ ) يحتمل أن يراد به ضد الميت . وجمع الضمير العائد اليه اما تعويلا على معنى كل ، أو لإرادة الجنس ، وأن يراد به القبيلة ، فيكون الضمير للفظ حي . وأمروا : أكثروا ، وعائد الذي محذوف ، أي وردوه . 321 - وأنشد : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع « 2 »

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي الحماسة 2 / 366 : ( فاطمة بنت الأجحم ) . وفي شرح التبريزي : هو أحجم بن دندنة الخزاعي زوج خالدة بنت هاشم ابن عبد المطلب ، وكان أجحم هذا أحد سادات العرب . ( 2 ) ابن الشجري 1 / 7 و 80 و 293 ، وفيه : ( أراد : لم اصنعه ) ، وسيبويه 1 / 44 والخزانة 1 / 173 مستشهدا به على أن الضمير العائد على المبتدأ من جملة الخبر يجوز حذفه قياسا عند الفراء إذا كان منصوبا مفعولا به ، و 1 / 425 استشهد به على أن لم ليست من الحروف المستحقة للصدارة حتى لا يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها . لان ما بعدها هنا قد عمل فيما قبلها . وذلك - كما صرح الرضي - لامتزاجها بالفعل بتغييرها معناه إلى الماضي فصارت كالجزء منه . ومثلها في ذلك ( لن ) و ( ولا ) بخلاف ( ما ) و ( ان ) النافيتين . والعيني 4 / 224 - 226 .